عبد الله بن عبد الرحمن أبي زيد القيرواني

149

النوادر والزيادات على ما في المدونة من غيرها من الأمهات

بهن ، من الخمس اللاتي ليس فيهن المنفردة ؛ فذلك أربعة أصدقة ، وربع صداق بين خمسة ، فيقع لكل واحدة أربعة أخماس صداقها ، وخمس أربع صداقها ، وعليهن عدة الوفاة والإحداد ، يستكملن في ذلك ثلاث حيض ، ولا حيض على المنفردة ، وإن نكح امرأتين بتفويض ، فدخل بواحدة معلومة ، وفرض لواحدة ولم يعلم وقد مات ، فالميراث بينهما ، وللتي بنى بها نصف المثل ونصف المسمى ؛ لأنه تارة يصح لها وتارة يزول عنها . ومن مات عن أم وابنة ، ولا يعلم الأولى ، فإن بنى بهما فلا ميراث لهما ، ولكل واحدة صداقها ، وإن لم يبن بها ، فالميراث بينهما ، ولكل واحدة / نصف صداقها ، وإن بنى بواحدة مجهولة ، فكل واحدة نصف صداقها ، ونصف الميراث بينهما . ولو كان قد طلق إحداهما ، ولم تعرف ، ولا عرفت الأولى ، ولم يبن بهما ، فلكل واحدة ثلاثة أثمان صداقها ، ونصف الميراث بينهما ؛ لأن الثانية نكاحها باطل ، ولا صداق لها ، ولا ميراث ، وتارة تكون الأولى مطلقة لها نص الصداق ؛ وتارة لا تكون مطلقة فلها جميعه ، فأعطيت ثلثه إن باعها ، فلما جهلت هذه الأولى التي يرد لها ثلاثة أرباع الصداق ، قسم ذلك بينهما ، وكذلك الميراث ؛ وذلك أن الأولى تكون غير مطلقة فترث ، وتارة تكون مطلقة فلا ترث ، فلها نصف الميراث ، فلما جهلنا الأولى لها ذلك ، قسمناه بينهما . ولو تزوجهما تفويضا وطلق الأولى ، فلا صداق لهما ، ونصف الميراث بينهما ، ولو لم يبن بهما ، وواحدة مسمى لها ، وطلق واحدة لم تعرف ، فنصف الميراث بينهما ، لأن الأولى فقط يصح نكاحها ، وقد تكون المطلقة فلا ترث ، وقد لا تكون فترث ، فلها نصف الميراث ، وهي لا تعرف ، فقسم بينهما ذلك النصف ، وصداق واحد بينهما ، لأن الأولى تارة لها جميع الصداق ، إن كانت مسمى لها غير مطلقة ، وتارة لا شيء لها إن كانت لم يسم لها ، كانت مطلقة أو غير مطلقة ، فأعطيت نصفه ، فجعل بينهما . [ 5 / 149 ]